تأليف :
العلامة الفقيه المحقق سعيد بن محمد باعلي باعشن الحضرمي ( ت 1270 هـ )
عني به :
اللجنة العلمية بمركز دار المنهاج للدراسات والبحث العلمي
مواهب الدَّيَّان شرح « فتح الرَّحمن »
إنَّه سِفر سطعت أنواره في سماء التَّحقيق ، ودارت نجوم فوائده متلألئةً في فَلَك التَّدقيق .
فهو سفر جامع بين العقيدة الصَّافية وفقه العبادات على مذهب الإمام الشَّافعي رضي الله عنه .
وأصله الَّذي اعتمد عليه هو : حديث جبريل عليه السلام ، الصَّحيح الشَّهير ، الَّذي عُني بتبيان الإسلام والإيمان والإحسان .
ولمَّا أرسل ابن زياد الوضاحي أشعَّة البيان ، وأضواء فقهه على الحديث المذكور في مختصر سمَّاه « فتح الرَّحمن » .. تلقَّفته المراكز العلميَّة بالقَبول والاستحسان ، ورحَّب به علماء الأمصار ، وشاعت نسخه في شتَّى الأقطار .
فتصدَّى له العَلَم الحجَّة الفقيه المتفنِّن الشَّيخ سعيد بن محمَّد باعشن ، وحلَّى طروسه بهذه العقود البيانيَّة .
فشرحه بهذا الشَّرح « مواهب الدَّيَّان » .
فصَّل المجمل ، وحلَّ المشكل ، وأزاح الحجب عن نفائسه وأدناه ، حتَّى آض على طرف الثُّمام .
ثم إنه بعد هذا أثراه بتلك المباحث العلمية القيِّمة ، وطرَّز حواشيه بتلك الإضافات المهمة ، والتَّحقيقات السَّنيَّة ، الَّتي يتلهَّف أذكياء الطُّلاب إلى ارتشافها من هذا المنهل العذب الرَّوي ، وإلى أَقلَّ منها أهمِّيَّة يرحل المتفقِّهون طاوين البيد .
فصار الكتاب بأصله وشرحه جامعاً لأصول الدين ؛ من أحكام الإسلام ومعاني الإيمان ومراقي الإحسان .
والقارىء يرى المؤلف إماماً في ثلاثتها ، يفصل القول فيها أحسن تفصيل ، بعبارة أدبية سلسة ترعى في سارح العلم وأهله .
فكان بهذه المزايا وغيرها قَمِناً بالاقتناء ، جديراً بالاعتناء والدِّراسة .
وها نحن نزفُّه إلى طلاَّب المعرفة ، يرفل في حلَّة التَّحقيق ، ويتباهى في ثوبه الزَّاهي الجديد .
سائلين المولى أن ينفع به وبأصله ؛ إنه سبحانه سميع مجيب .
والحمد لله رب العالمين
|