تأليف :
الإمام العلامة المحقق أحمد بن الحسين الأصفهاني الشافعي ( 433 - 593 هـ )
عني به :
محمد شادي مصطفى عربش
مختصر أبي شجاع المسمى« غاية الاختصار » أو « متن الغاية والتقريب »
« مختصر أبي شجاع » من متون الشافعية المختصرة المباركة ، كثير النفع ، جمُّ الفوائد ، عمدة للمبتدئين ، وتذكرة للمبرِّزين .
وهو من تلك اللبنات الفقهية التي لا يتجاوزها طلبة الشافعية .
وهو من المحررات التي على اختصارها حوت المعتمد من الأقوال على مذهب الإمام المطَّلبي .
أكثر فيه مؤلفه من التقسيمات وحصر الخصال ، تكلل بالقبول ، فحط رحله في كل مكتبة .
وتأبَّطه المبتدئون في كل حلقة ، ودرسه المشايخ لتلاميذهم ، فكان الفتح ملازماً لمن نادمه ، والفهم مصاحباً لمن ناجاه .
حدَّث عنه مصنفه رحمه الله تعالى فقال :
سألني بعض الأصدقاء حفظهم الله تعالى أن أعمل مختصراً في الفقه على مذهب الإمام الشافعي رحمة الله تعالى عليه ورضوانه ـ في غاية الاختصار ، ونهاية الإيجاز ؛ ليقرب على المتعلم درسه ويسهل على المبتدىء حفظه ، وأن أكثر فيه من التقسيمات وحصر الخصال ، فأجبته إلى ذلك طالباً للثواب ، راغباً إلى الله سبحانه وتعالى في التوفيق للصواب ، إنه على ما يشاء قدير .
هذا ولما وُفِّقت دار المنهاج في إخراج شرحه « كفاية الأخيار » للإمام العلامة تقي الدين الحصني رحمه الله تعالى .. أَوْلَته العناية التامة ، وتغلبت بفضل جهود لجنة التحقيق على تلك التصحيفات المفزعة التي نخرت في كيانه نخراً بيناً ، وكانت كالندوب السوداء في محيا الحسناء ، فخرج لأول مرة يتباهى بحلة التحقيق والإتقان .
وكعادة الدار في نبذ التقليد الأعمى الذي لا يأتي بخير . . لم تركن إلى طبعاته الوفيرة ، ولا إلى شروحه الكثيرة ، وإنما غدت وراحت تجمع أصوله وتضم شتات مخطوطاته من الأصقاع المختلفة .
فتوافر لديها ثمان نسخ خطية من النفائس المستجدات ، ومعظمها مضبوط بالشكل الكامل ، فاستخلصت منها كلها هذا المتن المتربع على منصة الإتقان والجودة الإخراجية ، والضبط الدقيق .
والله المعين والمؤيد
|