تأليف :
الإمام العلامة المحقق الفقيه عفيف الدين عبد الله بن محمد باقشير ( 880 - 958 هـ )
عني به :
السيد الشريف عبد الله محمد الحبشي
الموجز المبين في بيان المهم من علم الدين وما يلحق بذلك من مقام الراغبين
إنَّ الإنسان في وضعه الطبيعي كثير الأشغال والمهمات ؛ لِمَا ألقي على عاتقه من واجب التبليغ وأمانته .
فهو الذي ميزه الله بالعقل الذي هو مناط التكليف ، وشرفه بالمعرفة التي ترقى به إلى كل مقامٍ منيف .
فكيف به في هذا الزمان الصعب الذي أحاطت به النوازل والملمات ، وقصَّر فيه العباد والدعاة ، وصارت فيه الواجبات أكثر من الأوقات !!
كل ذلك كان دافعاً للعبد للبحث في سائر الفنون ، والاهتمام بشتى العلوم .
لكن الأمر كما قيل :
| والعمر عن تحصيل كل علمٍ |
يقصرُ فابدأ منه بالأهمِّ |
| وذلك الفقه فإنَّ منه |
ما لا غنىً في كل حالٍ عنه |
فعلم الفقه لا يستغني عنه مكلَّفٌ ؛ إذ لا تصح العبادة إلا بمعرفته .
وكتب الفقه كثيرة متعددة .. فينبغي حسن الاختيار ، ولا سيما إن كانت هناك علومٌ أخرى يحتاج الإنسان إليها أيضاً .
وهذا الكتاب « الموجز المبين » قد ضمَّ بين طياته خلاصة الفقه والآداب والسلوك ، مما لا بد منه للمسلم ولا ينبغي لأحد جهله .
فكان جامعاً مانعاً ، حوى معانٍ كثيرة في مبانٍ قليلة مع عبارة سهلة مفهومة ، كل ذلك بأنفاس العالم الصالح عفيف الدين عبد الله باقشير الحضرمي الشافعي رحمه الله تعالى .
فكان هذا الكتاب بحقٍّ سراجاً للمبتدي ومذكِّراً للمنتهي .
وقد ذكر في أوله أهم نقاط العقيدة .
ثم شرع بالفقه في العبادات .
ثم تكلم عن التقوى وما فيها من فعل الطاعات وترك المنهيات .
وختم الكتاب بذكر الآداب والأوراد التي تتنزل على أحواله في يومه وليلته .
وختم ذلك بذكر ثلاث قواعد هي أصولٌ في الطريق إلى الله تعالى ؛ سيراها القارىء ويتمتع بها ، ويسعد بذلك عند قراءة هذا السِّفر الكريم إن شاء الله تعالى .
والله ولي التوفيق
|